خبرتى فى الحياة My Experience in this life

Sunday, July 02, 2006

التوازن بين الروح و الجسد




الإنسان يتكون من جسد و روح و نفس , و الأنسان يسمى أنسانا حى بإتحاد الثلاثة , فعند بداية الخليقة اللة أخذ من الإرض تربا ثم نفخ فية فصار أنسانا بعكس باقى المخلوقات كلها التى على الأرض فالم يعطى اللة النفخة الألهية إلا للإنسان وحدة فعندما أراد أن يخلق الأرض فقال كن فكانت الأرض و عندما أراد أن يخلق الحيوان فخلقها بكلمتة أى كن فكانت الحيوانات .
و الحيوان يتكون من جسد و نفس فقط بدون روح عكس الأنسان الذى يتميز بالروح الأتية من اللة , فيمكن أن يقال أن لكل كائن حى نفسا فللنبات نفس تسمى النفس النباتية , و لها خصائص التنفس و التغذى و النمو و التكاثر و للحيوان نفس تسمى نسبة إلية بالنفس الحيوانية و لها كل خصائص النفس النباتية مضاقا إليها الحس و الحركة فالانسان من غير الروح يصير كالحيوان يشبة فى حياتة و موتة فبلروح يتميز الأنسان عن الحيوان التى لا تموت و بهذة الروح العاقلة أستطاع الأنسان أن يسيطر على جميع سائر المخلوقات .
فإذا الإنسان هو الوحيد الذى يتميز عن دون سائر المخلوقات التى على وجة الأرض سواء من نبات أو حيوان أو جماد بالنفخة الإلهية و هذة النفخة تسمى الروح , أذا فما هو تعريف الروح ؟ فالروح هى جوهر اللة العاقل الخالد الأتى من فوق أى من عند اللة ليتحد بالجسد الأتى من أسفل أى من التراب و بما أن الروح نفخة من اللة فذلك يعضيها صفة الخلود فلا تموت فعندما يموت الأنسان يذهب الجسد الى موطنة الأصلى و هى الأرض لأنة من تراب و الروح تذهب الى موطنها و هى السماء .
فإذا الأنسان منا يسمى أنسانا بالروح و الجسد معا , لأن الانسان هو الكائن القائم باتحاد الروح و الجسد معا , فبدون الجسد يصبح الأنسان روحا , وبهذا ينتمى الى عالم الأرواح و لا يسمى فى هذة الحالة أنسانا , بل يسمى روحا , وكذلك الأنسان من دون الروح لا يبقى أنسانا بل جسد صرف كالحيوان سواء بسواء .
فالجسد إذن من تراب , و أما الروح فنفخة من اللة , من هنا كان التعارض بين عنصرى الانسان , و من هذا التعارض ينشأ التعارض فى الأنسان بين ميولة و أهوائة , فالجسد لآنة من تراب فمن الطبيعى أن يميل الى التربيات و الأرضيات و ما يتصل بها من أهواء الحس و الشهوات الجسدية , وأما الروح فلإنها نفخة من اللة فهى تميل إلى الروحنيات و العقليات و هذا التعارض , و هذا الأزدواج فى طبيعة الأنسان مصدرة الازدواج فى تركيبة , لأن الروح جوهر سماوى أما الجسم فجوهر ترابى .
و نتيجة هذا الأختلاف فإن الجسد يشتهى ما هو ضد الروح و الروح تشتهى ما هو ضد الجسد فينشأ صراع داخل الأنسان بين الروح و الجسد و لهذا الصراع لابد أن يحل و يصبح فى تصالح بين الجسد و الروح و أذا أستمر هذا الصراع طويلا و بدون فهم طبيعة الأنسان قد ينشأ أمراض نفسية لدى الأنسان و يوجد ثلاث حلول لدى الانسان لحل هذا الصراع و الحرب القائمة بين الروح و الجسد والحل الأول هو أن يفهم الأنسان طبيعتة البشرية و أن يوازن بين الروح و الجسد و هذا الأنسان يسمى الأنسان المتوازن الذى يعطى لكل عنصر غذائة أما الحل الثانى هو أن يترك بجسدة العنان ليفعل ما يريد من شهوات الأنسان المختلفة و تتم المصالحة بين الجسد و الروح لحساب الجسد و على حساب الروح فيصبح الأنسان يسمى شهوانيا و دنياوى فيكون أقرب الى الحيوان أو أدنى منة الى الأنسان , أما الحل الثالث هو أن يشكم شهوة الجسد و يضبط ميول البدن و رغباتة تحت سيطرة الروح العاقلة و لاكن لابد أن الأنسان أن يفعل ذلك عن إقتناع و رضى و إيمان بالروحانيات فينحل الصراع , و لم يعد للجسد رغبة جسدية , فيسيطر الروح على الجسد و تصبح ميول الجسد مثل ميول الروح تميل إلى الروحنيات و يسمى هذا الأنسان أنسان روحانى أى قتل أى شهوة للجسد اصبح يشتهى الروحنيات فقط و لا يستطيع أن يصل جميع الناس إلى هذة المرحلة إلا القليل .
و لدى الروح خصائص فالروح التى فينا هى أعظم ما فينا ,فهى عاقلة بصيرة أو هى العقل , بها ندرك الأشياء من بعد , و نتخطى الزمن و الحدود و المسافات , و نتصور الأشياء غير المنظورة كأنها حاضر و منظورة .
و الروح حية و خالدة , و هى التى تبعث الحياة الأنسانية فينا , و أذا خرجت النفس تخرج الروح و يفارق الأنسان الحياة , و يدركة الموت و عند القيامة العامة تدخل الروح فى عظامنا فترد لنا الحياة من جديد والروح هى منبع الشعور الحى , و هى مصدر الفضيلة فينا و منها و عنها تنشأ كل عاطفة نبيلة و كل أحساس إنسانى كريم , و بها نعرف أمورا لا تنبئنا بها ظواهر الأشياء , و نفهم أشياء غريبة بحاسة روحانية تسمو عن كل معرفة حسية أو منطق مادى , و بواسطة الروح نسطتيع أن نميز بين الخير و الشر , و بالروح نتعبد للة عبادة عقلية روحانية , و الروح هى التى تصبو إلى دعم الرابطة بين الأنسان و بين اللة , فهى تشتهى الروحنيات و تتغذى عليها .
و كما للجسد طعام , كذالك للروح طعام روحى , فطعام الجسد من النبات أو الحيوان و كلاهما من تراب الأرض , أما طعام الروح فروحانى من السماء , و بما أن الروح نفخة من اللة , فهى تتغذى على كل ما يقربنا إلى اللة مثل الصلاة و الصوم و قراءات فى الكتب السماوية و التأمل فيها و ممارسة الطقوس الدينية فكل ما يقربنا إلى اللة فهو غذاء للروح و كل ما يبعدنا من اللة فهو غذاء للجسد .
للذلك لابد أن نغذى أروحنا حتى نستطيع أن نتحكم بأجسدنا و شهواتنا و ليس المطلوب من جميع الناس أن يصبحو روحانين و لاكن المطلوب هو أن نوازن بين أروحنا و أجسادنا فلا نهمل عنصر على حساب الأخر فلابد أن نوازن بين العنصرين حتى نعيش حياة مستقرة و متوازنة .
صمويل يوسف عطاللة

0 Comments:

Post a Comment

<< Home